يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
149
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
هو الكلي المقول على الأشياء لا تختلف إلّا بالعدد في جواب ما هو على ما عرفت من حال الجماعتين السابقتين . ولا يخرج « 1 » الكلي المقول في جواب ما هو عن كونه مقولا على المختلفات أو المتفقات . و « النوع » قد يقال لأخصّ المقولين المتتاليين بالنسبة إلى أعمّهما . وهذا الاعتبار غير الأول لتخصّصه « 2 » بهذه الإضافة . وقد يكون هذا جنسا باعتبار آخر دون الأول . والأجناس مترتبة في صعودها ونزولها ، ويجب نهايتها ، إذ لا أعمّ من الوجود وإن لم يكن جنسا ، ولا أخصّ من الشخص . ومراتب العموم محصورة بين هذين الحاصرين فيجب نهايتها : أمّا في « 3 » الصعود فإلى جنس ليس وراءه جنس كالجوهر مثلا ويسمّى « جنس الأجناس » ، وأمّا في النزول فإلى نوع ليس دونه نوع ويسمّى « نوع الأنواع » كالإنسان ، وبينهما متوسطات كل واحد جنس لما تحته ونوع لما فوقه . والذاتي الذي لا يجاب به في جواب ما هو هو « الفصل » ويرسم بأنّه الكلي الذي يقال على الشيء في جواب أيّ شيء هو في ذاته ، وهو تميّز الشيء عن المشاركات في الأمر العام ، والعرضيات منها ما يميّز إلّا أنّ الفصل تمييزه ذاتي . والفصل يقوّم وجود الجنس المخصّص « 4 » . وفصل الحيوان فصل جنس الإنسان . وكل فصل فإنّه مقوّم لنوعه ومقسّم لجنسه . واعلم أنّ « الخاصة » هي كلي يقال على ما تحت حقيقة واحدة فقط قولا غير ذاتي كالضاحك للإنسان . و « العرض العام » هو كلي يقال على ما تحت حقيقة واحدة وغيرها قولا غير ذاتي كالأبيض للأنواع الكثيرة . ولم يخرج العرض عن كونه متخصّصا بحقيقة أو غير متخصص . ولا يشترط في هذين اللزوم واللالزوم والشمول لنوع ما قيلا عليه . وقد يحذف العام عنه فظنّ أنّه قسيم الجوهر ، ولم يعلم أنّ اللون عرض بذلك المعنى وليس بعرض بهذا المعنى للسواد بل هو جنسه . وقد يكون كلّي « خاصّة » لأمر كالمشي للحيوان ، ويكون عرضا عاما لما تحته كما
--> ( 1 ) لا يخرج : لم يخرج AL . ( 2 ) لتخصصه : لتخصيصه M . ( 3 ) في : - AL . ( 4 ) المخصص : المتخصص L .